الجمعة، 7 سبتمبر 2012

مغمورين تحت سياط الجلاد.. رسالة من سجن ذهبان


 مغمورين تحت سياط الجلاد.. رسالة من سجن ذهبان
في رسالة من ذوي المعتقلين بسجن ذهبان بالسعودية، حملت اسم "مغمورين تحت سياط الجلاد"، كشف الأهالي عن صور مظلمة لما يحدث داخل السجن، وفيما يلي تفاصيل الرسالة التي تنفرد الوكالة بنشرها.
عندما ننظر إلى المنطقة الواقعة بين مكة والمدينة نتعرف على منطقة شهدت أحداث مهمة جعلها الله سببًا لتغير العالم وعزة الإسلام والمسلمين أما الآن وبعد هذه السنين عادت هذه المنطقة لتدون صفحة سوداء في تاريخ الامة، لم تتغير المعالم كثيرًا فالرسول صل الله عليه و سلم والصحابة رضوان الله عليهم الذين اتخذوا هذه المنطقة طريقا للعبور والوقوف مواقف العزة لنصرة هذا الدين يشهد أحفادهم اليوم من اجل نصرة هذا الدين صورا من البغي والعدوان وألوانًا من التعذيب والنكال في صرح الجور والطغيان أو مايعرف باسم سجن ذهبان.

لقراءة الرسالة كاملة "ادخل على هذا الرابط)


أنعام العصفور أفكر جدياً بقيادة سيارتي يوم السبت


حقي كرامتي دعوة للتضامن مع حقوق المرأة السعودية

كتبت الناشطة أنعام العصفور في التواصل الأجتماعي بخصوص تضررها من عدم قيادة السيارة التالي :
إلى متى يا وطني ..الخصوصية السعودية تمنع المرأة من ممارسة حق مكفول ..
غادر سائقي ..وحصلت على واحد آخر متوفر في البلد وبمبلغ وقدره ومنذ فترة وهو يجعل سيارتي تكاسي خاص له وانا من يدفع قيمة البنزين لزبائنه .. وعندما أتصل له هو من يحدد لي متى سوف يأتي .. وعلى ان اتحمل كمية الغباء الهائلة التي يمتلكها .. وفوق هذا وذاك يحضرها وهي مليئة بالخدوش .. وبكل بساطة يرفض ان احاسبه ... .. اضطررت لطرده اليوم.. وعدت عند ذات النقطة .. وافكر بشكل جدي بسياقة سياراتي يوم السبت ..؟؟
والا فعلى الدولة أن توفر لنا بدل تنقل وبدل ضرر

موضي الخلف أول سعودية في منصب مساعد الملحق الثقافي


صورة: موضي الخلف أول سعودية في منصب مساعد الملحق الثقافي
====================================
أصدر الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية الدكتور محمد العيسى، قراراً بتعيين الدكتورة موضي الخلف مساعداً له للشؤون الثقافية والاجتماعية، لتشغل بذلك أعلى منصب تتبوأه سعودية في "الملحقيات"، في بادرة هي الأولى من نوعها على مستوى الملحقيات الثقافية السعودية في الخارج.
وقال العيسى: "الدكتورة الخلف من الكفاءات التي تستحق التشجيع، ونتمنى لها التوفيق، وهذه المبادرة هي حافز لها ولغيرها، لتقديم مزيد من العطاء والجهد، وسبق أن تولت منصب المشرف على الشؤون الثقافية"، وفقاً لصحيفة "الحياة" اللندنية.

ولفت إلى أن المنصب الذي تولته الخلف يعد أعلى منصب تتولاه امرأة في الملحقيات الثقافية السعودية التابعة لوزارة التعليم العالي، مشيراً إلى أن 13 سعودية يعملن في الملحقية، وهن موفدات من جامعتي الملك سعود والأميرة نورة وجامعات أخرى.


أعلى منصب تتولاه امرأة في الملحقيات الثقافية السعودية التابعة لوزارة التعليم العالي‏

أصدر الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية الدكتور محمد العيسى، قراراً بتعيين الدكتورة موضي الخلف مساعداً له للشؤون الثقافية والاجتماعية، لتشغل بذلك أعلى منصب تتبوأه سعودية في "الملحقيات"، في بادرة هي الأولى من نوعها على مستوى الملحقيات الثقافية السعودية في الخارج.
وقال العيسى: "الدكتورة الخلف من الكفاءات التي تستحق التشجيع، ونتمنى لها التوفيق، وهذه المبادرة هي حافز لها ولغيرها، لتقديم مزيد من العطاء والجهد، وسبق أن تولت منصب المشرف على الشؤون الثقافية"، وفقاً لصحيفة "الحياة" اللندنية.
ولفت إلى أن المنصب الذي تولته الخلف يعد أعلى منصب تتولاه امرأة في الملحقيات الثقافية السعودية التابعة لوزارة التعليم العالي، مشيراً إلى أن 13 سعودية يعملن في الملحقية، وهن موفدات من جامعتي الملك سعود والأميرة نورة وجامعات أخرى.
أعلى منصب تتولاه امرأة في الملحقيات الثقافية السعودية التابعة لوزارة التعليم العالي

قالت نساء سعوديات إن “نظام التقاعد” الجديد لن يكون منصفا للمرأة وإن كان في ظاهره يدعوا إلى المساواة مع الرجل

صورة: قالت نساء سعوديات إن “نظام التقاعد” الجديد لن يكون منصفا للمرأة وإن كان في ظاهره يدعوا إلى المساواة مع الرجل
======================================
قالت نساء سعوديات إن "نظام التقاعد" الجديد لن يكون منصفا للمرأة في المملكة، خاصة أن الإصلاحات التي ستطال نظام التأمينات الاجتماعية المعمول به حالياً من خلال تمديد سن التقاعد إلى ٦٥ عاماً سيكون مجحفا، وإن كان النظام في ظاهره يدعو إلى المساواة مع الرجل.


الناشطة الاجتماعية الدكتورة هتون الفاسي قالت في تصريح خاص لـ"العربية.نت" جدوى هذة الدراسة التي تهدف لتثمين والمحافظة على خبرات الكوادر الطبية من استشاريين وغيرهم من رؤساء الأقسام وهيئات التدريس في الجامعات.



يذكر أن المؤسسة العامة للتقاعد أعلنت في يوليو الماضي أنها تدرس تمديد سن إحالة موظفي وموظفات الدولة للتقاعد في المؤسسات الحكومية إلى ٦٥ عاما بدل الـ60، فيما حسم مسألة التقاعد المبكر للموظفة بإكمالها ٢٠ عاماً، والذي يشكل بحد ذاته معضلة لكثير من السيدات لاستيفاء شروط التقاعد والانتفاع بالضمان الاجتماعي قبل تخطي عتبة الستين، على حد قول إحدى منسوبات هيئة التعليم.

وفي هذا الإطار، أكدت المعلمة "ن.د" لـ"العربية.نت" أن مهنتها التدريسية من المهن الشاقة، ولهذا فكرت في التقاعد، لكني اصطدمت بأمر آخر وهو أن "الحسبة" في المؤسسة تختلف عما كنت توقعته، فما إن انقضت الـ20 عاما في التدريس وتقدمت للتقاعد، حتى تبين أن الإجازات تخصم، ولهذا اضطررت لشراء عامين لاستكمال فترة التقاعد.

وبينت أن نظام التقاعد يحتاج إلى إعادة تنقيح وتقييم، خصوصا أن المرأة مظلومة، فأولادها لا يستفيدون من تقاعدها بعكس الرجل، موضحة أن الرجل المتقاعد لو توفي، فان راتبه مستمر، في ما المرأة عندما تتوفى يتوقف راتبها، فلما يساوونا مع الرجل في سن التقاعد، بينما لا تتساوى المرأة والرجل بعد الوفاة، خصوصا أن بعض المواطنات قد يكن متزوجات من غير السعودي، وما إن تتوفى، لا يستفيد أولادها من الراتب.

وطالبت المؤسسة بأن تعيد النظر في نقاط كثيرة حول "تقاعد المرأة" أولها فقدان المتقاعد نصف راتبه، ومع زيادة أعباء الحياة، فإن نصف الراتب لا يكفي المواطن وأسرته.‏

قالت نساء سعوديات إن "نظام التقاعد" الجديد لن يكون منصفا للمرأة في المملكة، خاصة أن الإصلاحات التي ستطال نظام التأمينات الاجتماعية المعمول به حالياً من خلال تمديد سن التقاعد إلى ٦٥ عاماً سيكون مجحفا، وإن كان النظام في ظاهره يدعو إلى المساواة مع الرجل.
الناشطة الاجتماعية الدكتورة هتون الفاسي قالت في تصريح خاص لـ"العربية.نت" جدوى هذة الدراسة التي تهدف لتثمين والمحافظة على خبرات الكوادر الطبية من استشاريين وغيرهم من رؤساء الأقسام وهيئات التدريس في الجامعات.
يذكر أن المؤسسة العامة للتقاعد أعلنت في يوليو الماضي أنها تدرس تمديد سن إحالة موظفي وموظفات الدولة للتقاعد في المؤسسات الحكومية إلى ٦٥ عاما بدل الـ60، فيما حسم مسألة التقاعد المبكر للموظفة بإكمالها ٢٠ عاماً، والذي يشكل بحد ذاته معضلة لكثير من السيدات لاستيفاء شروط التقاعد والانتفاع بالضمان الاجتماعي قبل تخطي عتبة الستين، على حد قول إحدى منسوبات هيئة التعليم.
وفي هذا الإطار، أكدت المعلمة "ن.د" لـ"العربية.نت" أن مهنتها التدريسية من المهن الشاقة، ولهذا فكرت في التقاعد، لكني اصطدمت بأمر آخر وهو أن "الحسبة" في المؤسسة تختلف عما كنت توقعته، فما إن انقضت الـ20 عاما في التدريس وتقدمت للتقاعد، حتى تبين أن الإجازات تخصم، ولهذا اضطررت لشراء عامين لاستكمال فترة التقاعد.
وبينت أن نظام التقاعد يحتاج إلى إعادة تنقيح وتقييم، خصوصا أن المرأة مظلومة، فأولادها لا يستفيدون من تقاعدها بعكس الرجل، موضحة أن الرجل المتقاعد لو توفي، فان راتبه مستمر، في ما المرأة عندما تتوفى يتوقف راتبها، فلما يساوونا مع الرجل في سن التقاعد، بينما لا تتساوى المرأة والرجل بعد الوفاة، خصوصا أن بعض المواطنات قد يكن متزوجات من غير السعودي، وما إن تتوفى، لا يستفيد أولادها من الراتب.
وطالبت المؤسسة بأن تعيد النظر في نقاط كثيرة حول "تقاعد المرأة" أولها فقدان المتقاعد نصف راتبه، ومع زيادة أعباء الحياة، فإن نصف الراتب لا يكفي المواطن وأسرته.


الحريات الدينية في السعودية: تزويق للخارج وانتهاكات في الداخل

أعاد قرار وزارة الشؤون الإسلامية السعودية بعدم الدعاء بالهلاك على اليهود والنصارى قضية الحريات الدينية في المملكة إلى دائرة الضوء، وطرح تساؤلات على جدية القرار في ظل انتقادات أمريكية للحريات الدينية وحقوق الاقليات فيها.
كشف تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية عن الحريات الدينية في العالم لعام 2011 أن المملكة العربية السعودية تعد من أكثر الدول تشدداً ديناً، فالإسلام هو دين الدولة، ويتعين على جميع المواطنين أن يكونوا مسلمين، ويفضل أن يتبعوا المذهب الإسلامي “السني الوهابي” الذي تجيزه الدولة.
أما بالنسبة لغير المسلمين فتتلخص سياسة الحكومة الرسمية في السماح لهم بممارسة شعائرهم الدينية في منازلهم بعيداً عن العلن، لكنها لا تحترم دائماً في الواقع هذا الحق بالفعل،”فالمواطنون محرومون من حرية اختيار دينهم أو تغييره”، كما يقول عبد العزيز الخميس، وهو ناشط سعودي معارض ورئيس المركز السعودي لدراسات حقوق الإنسان في لندن.
وتعد ممارسة الديانات الأخرى في العلن “جريمة” يعاقب عليها القانون السعودي بالاعتقال والسجن والجلد والتعذيب، كما يتلقى جميع التلاميذ في المدارس الحكومية دروساً دينية إلزامية متطابقة مع التعاليم السلفية الوهابية.
لكن في خطوة مفاجئة حذرت وزارة الأوقاف السعودية في وقت سابق من شهر أغسطس/ آب أئمة المساجد من الدعاء بـ”الهلاك” على اليهود والنصارى أثناء الصلاة، مؤكدة على أن الدعاء يصح فقط على “المعتدين”.فهل يعتبر هذا القرار بداية تغيير حقيقية في السياسة الدينية السعودية؟ أم أن الأمر مجرد خطوة معزولة وليس لها أي سياق؟

ترحيب بالمبادرة

رحبت مجموعة من الأصوات السعودية بمبادرة وزارة الأوقاف واعتبرتها “مبادرة طيبة”. وفي هذا السياق يرى الخميس أن هذا الأمر سيقلل من حدة التطرف والحقد،ويضيف الناشط السعودي بالقول: “هذه الخطوة مهمة جداً وهي محاولة جيدة لإيقاف التطرف والكراهية بين الديانات. وهذه المبادرة من شأنها أن تجعل من المساجد مكان عبادة وحب”.
أما محمد بن عبد الله آل زلفى، عضو سابق في مجلس الشورى، فيرى أن الدعاء على غير المسلمين بالهلاك أمر مستحدث وليست له صلة بالدين الإسلامي. ويضيف آل زلفي قائلاً: “توجد أمور كثيرة أدخلها البعض في الإسلام وهي غير صحيحة، والدعاءبالهلاك على اليهود والنصارى أثناء الصلاة إضافة إلى أن التباكي والدعاء على الغير لن يفيد الإسلام والمسلمين بشيء”.كما حذر محمد بن عبد الله آل زلفى من مغبة إتباع مجموعة من العلماء غير الموثوق بهم، مشيراً إلى أن “هناك بعض العلماء سامحهم الله يدخلون الكثير من المستحدثات تسيء كثيراً للدين الإسلامي”.
 خطوة معزولة أم بداية واعدة؟
ويتساءل أغلب المتتبعين للشأن الديني السعودي ما إذا كان القرار الأخير يعد خطوة معزولة أم أن الأمر يتعلق ببداية انفراج السياسة الدينية بالمملكة العربية السعودية.من جانبه ينفي عبد الله أن يكون وراء هذه المبادرة “موقف سياسي أو تبعية لأي مؤسسة دينية في المملكة بدليل أن الحكومة مستمرة في نفس سياستها الدينية الحازمة فيما يخص الكتب وتلقين المذهب الإسلامي السني الوهابي لكل المتلقين في المدارس”.
أما الخميس فيرى أن المبادرة ليس لها أي سياق ولا تأتي ضمن سياسة واضحة، “باعتقادي أن القرار جاء فقط من أجل إيقاف الإضرار بالعلاقات مع غير المسلمين ومحاولة التخفيف من التنفير الديني الذي تعيشه المملكة العربية السعودية”.ويضيف”أظن أن الأمر يأتي فقط في سياق محاربة التطرف الديني الذي يؤدي بدوره إلى الإرهاب وتحاول الحكومة وفي مقابل ذلك نشر قيم التسامح والحب بالنسبة للديانات الأخرى”.

الأقليات والحرية الدينية

وحسب تقرير وزارة الخارجية الأمريكية أيضاً،فالمملكة العربية السعودية تعد من بين الدول الثماني المتصدرة لقائمة “الدول التي تثير قلقاً بشكل خاص” على خلفية انتهاكات للحريةالدينية. وأورد التقرير أن الأقليات الشيعية والمسيحية تعاني انتهاكاً واضحاً فيما يخص ممارسة طقوسهم الدينية في العلن. وفي هذا الصدد يقولعبد العزيز الخميس: “أكثر الموجودين على التراب السعودي من المسيحيين يمارسون وللأسف معتقداتهم ويحتفلون بأعيادهم بشكل سري لأنه لا توجد كنائس في المملكة.لكنني أعتقد أن المسألة تحتاج قليلاً من الوقت للانفتاح على ديانة الآخر”.
وليست الأقلية المسيحية الوحيدة التي تعاني انتهاك حريتها الدينية، فالشيعة السعودية يشتكون من معاملة السلطات لهم وتتعامل مع معتنقي هذا المذهب كمواطنين من “الدرجة الثانية”، إضافة إلى “تكفيرهم،كما يوضح ذلك المعارض السياسي السعودي حمزة الحسن. ويضيف الحسن بالقول: “الشيعة السعودية تعاني تمييزاً واضحة ومحرومة من أبسط حقوقها المدنية والسياسية، والسلطات السعودية دمرت أكثر المساجد التي يقصدها الشيعة خاصة في المنطقة الشرقية للبلاد، كما أن مقابرهم تم تدميرها بالكامل…”.
لكن آل زلفي يرفض ما جاء في التقرير الأمريكي، موضحاً: “الحريات الدينية مكفولة في الإسلام وفي المملكة خاصة إذا لم تكن تخالف الأمن والسلم الاجتماعي للبلد وعلى هذه الحريات ألا تتجاوز الحقوق الشرعية”.وعن الغياب التام للكنائس في السعودية يضيف بالقول: “لا يمكننا أن نبني في كل بلدة ومدينة كنيسة لأن أغلب المسيحيين يقيمون فقط بطريقة مؤقتة على الأراضي السعودية وبالتالي عند رحيلهم ماذا سنفعل نحن بتلك الكنائس”.

مشكلة الآخر

تتعلق المشاكل الدينيةفي أحايين كثيرة بالعقليات وكيف يرى المرء الآخر الغريب عنه الذي يختلف عنه في اللغة والدين والثقافة والهوية. وحسب المهتمين فإن المؤسسات الدينية السعودية وأغلبية المواطنين يعتقدون أنفسهم أنهم “حماة مكة والبيت الحرام وحماة الدين الإسلامي”،كما يقول الخميس، كما أنهم غالباً ما يتخوفون ويتوجسون “من غزو الآخر”. ويتلخص الأمر أيضاً في مسألة شد الحبل مع الغربوالفاتيكانبشكل خاص، لذلك فإن المؤسسة الدينية السعودية لا ترى نفسها مضطرة لإقامة كنائس على أراضيها، طالما يرفض فيه الفاتيكان إقامة مساجد على ترابه.


سعد الفقيه يفضح العريفي والقرني وآل سعود


ملفات عالقة تواجه ولي العهد السعودي

أ.د. مضاوي الرشيد ( المصدر: صحيفة القدس العربي)أ.د. مضاوي الرشيد



بغياب الملك عبد الله في زيارة خاصة الى المغرب تسلم ولي العهد سلمان مهمة ادارة البلاد فعليا وربما لا تطول فترة انتظاره لتسلم زمام بشكل رسمي وتتويجه ملكا قادما كما هو متوقع. ورغم ان الانتقال الى كرسي الحكم سيكون عملية روتينية تخلو من المفاجآت الا ان امام ولي العهد الحالي ملفات شائكة وعالقة محليا وخارجيا تراكمت خلال فترة حكم عبد الله منذ عام 2005.
على الصعيد الداخلي سيواجه سلمان وضعا مختلفا تماما لم يشهده ملوك السعودية في السابق يرتبط بتغيرات اجتماعية على الساحة السعودية اهمها الحراك الحاصل حول قضايا متشابكة تراكمت خلال فترة طويلة دون ان تحل بشكل يضمن انتهاء الحراك. يبدو ان السعوديين قد تعلموا من جيرانهم العرب معنى الحراك السلمي المتمثل بالاعتصامات والمظاهرات والتجمهر امام مؤسسات الدولة والساحات العامة والمراكز التجارية ورغم ان الحشد لم يصل بعد الى مرحلة متقدمة الا انه ينذر بتطور قدرات الشباب والناشطين على تنظيم صفوفهم وجمع الآخرين حول قضايا مثل قضايا المساجين السياسيين والبطالة والتهجير من القرى النائية ومصادرة الاراضي والفساد الاداري وغيره من القضايا التي يعاني منها المواطن العادي. ورغم ان هذا الحراك الذي لم تعتد عليه القيادة السعودية سابقا حيث فضلت تجزئة هموم المواطنين وتغذية الانفرادية في المطالبة بالحقوق ومنع العمل الجماعي وتجريمه بسلسلة من القوانين الصارمة. اثبت النشطاء في كل المناطق السعودية قدرتهم على تجاوز القيود المفروضة على التنظيم السياسي والخروج بافواج صغيرة تواجه دوما بمزيد من الاعتقالات. فالنظام السعودي لا يزال يؤمن باسلوب التقدم بخطابات المطالب للمسؤولين فرديا ويقمع كل محاولة لا تكون ضمن خارطة الاستجداء المعهودة والممارسة منذ نشوء الدولة السعودية فالتجمهر غير مقبول الا اذا كان صفوفا مرصوصة تأتي على عتبات المجالس في المناطق الادارية او في العاصمة الرياض تحت امرة شخصية تضمن ولاء البقية المقدمة خطابها المرصع بالاطراء والتبجيل ثم تنصرف بعد ذلك حاملة وعود المتلقي للخطاب بالنظر في قضيتهم وتحويلها للجهات المحلية المعنية بتدبير امور منطقة ما والنظر في مساءلهم العالقة.
جاء التحول الاجتماعي الذي سيواجهه الملك القادم لينسف الاسلوب التقليدي المتبع في السعودية والذي التزم به جيل قديم افتقد للآلية والقدرة على تغيير نمط المطالبة بالحقوق او انتزاعها من اجهزة الدولة. وربما اقتنع بعض الناشطين ان اسلوب الخطابات المدبجة بتراتيل الولاء والسمع والطاعة لا تنفع مع نظام اعتمد اسلوب الغلبة والسيطرة بالقوة ولا تنفع خطابات المطالب الا في زيادة غطرسته واستعلائه على المجتمع واعادة تذكير المجتمع بانه الوهاب لكافة الحقوق والثروات وحده فقط يحل جميع المشاكل عن طريق علاقات مشخصنة مع اعمدة النظام وليس من خلال مؤسسات دولة دائمة وقادرة على التصرف وتدبير شؤون المواطنين. الانتقال من العمل الفردي المستجدي للحقوق الى مرحلة استقلالية الحراك عن القنوات التقليدية وتهميش الوسطاء بين الامراء وافراد المجتمع ادى بالضرورة الى تغيير في سياسة المطالبة بالحقوق وبروز نمط جديد ينخرط به اشخاص عاديين يتجاوزون القنوات التقليدية التي نصبها النظام كوسيط يضمن ولاء المجموعات المحلية مقابل اتوات من خزينة الدولة. ورغم ان النظام نفسه سحب البساط من تحت اقدام وسطائه في المناطق والقرى الا ان التغيير الاجتماعي وارتفاع نسبة الهجرة الى المدن الكبرى والانفتاح الاعلامي للتواصل الجماعي قد ساهم في تجاوز الزعامات التقليدية من شيخ قبيلة او امام مسجد او عمدة قرية نائية.
في ظل هذه التغييرات المتزايدة سيواجه ملك السعودية المقبل وضعا اجتماعيا يختلف عن الماضي حيث كان من السهل ضبط المجتمع خاصة في المناطق النائية والبعيدة عن المركز السياسي والاداري ومنها المناطق الجنوبية القريبة من اليمن والمناطق الشمالية حيث برز نشاط سياسي يرفض التهميش والاقصائية ولن يستطيع ان يفض اي عمل احتجاجي بمجرد استدعاء وجهاء المناطق التقليديين وانتزاع خطابات الولاء والوعود بضبط الجماعات المتحركة تماما كما يحصل في المنطقة الشرقية بعد الاحتجاجات الصاخبة والتي لم تستطع الزعامات التقليدية الشيعية من قضاة ومثقفين ووجهاء معروفين السيطرة على الوضع والتعهد خاصة وان مثل هذه الشرائح قد فشلت في تحقيق مطالب الشباب رغم تقربها من السلطة ولعب دور الوسيط بين مجموعتها واعمدة النظام السعودي فقدت شرعيتها من منظور جيل جديد من النشطاء لا يعرف سوى الخروج الى الشارع للمطالبة بحقوقه رغم العواقب الوخيمة المترتبة على هذه الاعمال الجريئة. وليس هذا التحول فريدا وخاصا بالمنطقة الشرقية بل اصبح سمة ملازمة للتحول الاجتماعي وعلاقة المناطق السعودية والمجتمع ككل بالقيادات التقليدية الفاشلة ومن هنا تكمن حالة الامتحان الصعب التي سيواجهها الملك السعودي القادم حيث لن يجد اي شرعية للوسطاء المعتمدين سابقا في تهدئة اي حراك قادر على تجاوز قنوات تقليدية عفا عليها الزمن وفقدت اي مصداقية بعد ان استقطبها النظام وحولها الى اداة للسيطرة على الشارع المحلي.
وقد يلجأ الملك القادم الى الحل الامني كملاذ اخير لفقدان السيطرة المباشرة على الشارع السعودي وتهميش قنوات التهدئة القديمة التي استغلتها الدولة سابقا لدرجة انها فقدت مصداقيتها وبغياب مؤسسات حديثة تضمن خطوط التواصل بين الشباب المتحرك واجهزة النظام سيجد هذا الاخير نفسه غير قادر على ضبط الامور وسيتشتت فكره وجهده امام القيادات الجديدة غير المعروفة التي تفرزها الساحة السعودية يوميا والتي تخرج من رحم كل مجتمع ولو بسيط او قليل العدد. فالحراك حتى المحدود لديه قابلية افراز شخصيات تأتي من الهامش وتكون غير معروفة لتبرز على الساحة وستكون الوجوه جديدة كل مرة مما يصعب على النظام رصدها رغم كل محاولاته الامنية والاستخباراتية لاقتناص الشخصيات الشابة ومراقبة حراكها خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وحتى هذه اللحظة لم يبد ولي العهد اي رغبة في التعاطي مع ملف الاصلاح السياسي طالما ظل الحراك الشعبي محصورا في قضايا مجزأة ومتشتتة وسيأتي اليوم الذي تجتمع فيه هذه المطالب في سلة واحدة حينما يقنع المجتمع ان الوصول الى حل القضايا العالقة كقضايا المعتقلين وعدم استقلالية القضاء والمشاكل الاقتصادية من بطالة الى انعدام المساكن الشعبية وحالات التهجير من القرى والتي تنعدم فيها الخدمات لن يتم الا بتغيير جوهري لنظام الحكم ونقلة نوعية الى دولة مؤسسات منتخبة اهمها مجلس امة يأتي اعضاؤه بالانتخاب وحكومة منبثقة من هذا المجلس. ورغم ان ولي العهد السعودي قد حرص على بناء صرح اعلامي يروج له كملك قادم حضاري يتبنى الثقافة والمثقفين الا انه لم يبد يوما ما اي رغبة او حتى تعليق على القضايا الاصلاحية السياسية ويظل حتى هذه اللحظة ملتزما الصمت حيالها وكأن الامر لا يعنيه او يهمه. ورغم مساهمته في تطوير مؤهلات ابنائه في الفضاء وعلى الارض الا انه يعتبر كبقية اخوته السابقين على العرش السعودي غير قادر على تجاوز ثقافته التقليدية ‘السعودية’ الملتزمة بمعادلة بسيطة وهي معادلة الراعي والرعية التي يترتب عليها اداء السمع والطاعة فمفهوم الدولة الثابت هو دولة يستأثر بالمناصب فيها ذرية المؤسس وليس على المجتمع سوى تقديم الولاء عند كل مرحلة. فلا ثقافة ولي العهد ولا خبرته السياسية داخليا وعلى الساحة العالمية والاقليمية تجعلنا نتوقع نقلة نوعية قادمة تنتشل السعودية من ممارسات السياسية التقليدية ولن يضطر ولي العهد ان يغير المعادلات السابقة طالما ظل الحراك الشعبي محصورا ومقيدا ومشتتا. فقط عندما تجتمع المطالب الحياتية تحت شعار التغيير السياسي سيجد نفسه مضطرا ان يواجه مجتمعا متغيرا ومتحركا في نفس الوقت. وان كان هناك امل في التغيير فيجب على ولي العهد ان يباشر فور وصوله الى الحكم بشكل مباشر الى تبني وتطبيق مبادرة اصلاحية سريعة تطال الوزارة الاكثر قمعا وتسلطا وجبروتا وهي وزارة الداخلية حيث يجب عليه تقسيمها وتحجيم سطوتها حيث يتم فصل القضاء عنها مباشرة بالاضافة الى تقليص تسلطها على المناطق اداريا حيث تظل هذه الوزارة محط جدل خلال تاريخها القديم تحت سيطرة نايف وابنه خلال فترة مكافحة الارهاب وقد نمت هذه الوزارة لتصبح دولة داخل دولة دون اي محاسبة او رقابة من قبل مؤسسات اخرى. وستكون هذه الوزارة بالذات مسؤولة عن تدهور الوضع الداخلي السعودي رغم انها اليوم تعتبر المسؤولة عن ما يسمى الامن والامان الداخلي المرتبط باساليب قمع معروفة ومفضوحة. فهل يستطيع ولي العهد ان يقوم بمثل هذه المبادرة في الشهور القادمة؟ وهذا ما ستكشفه لنا الايام.