الاثنين، 8 أكتوبر 2012

السعودية.. تجمهر العاطلين على طريق الأندلس تزامنًا مع مرور موكب أحد المسؤولين


السعودية.. تجمهر العاطلين على طريق الأندلس تزامنًا مع مرور موكب أحد المسؤولين
خاص ـ تجمع العشرات اليوم على طريق الأندلس بالرياض للمطالبة بوظائف، وذلك بالتزامن مع مرور موكب لأحد المسؤولين.
وحمل المتظاهرون أوراقًا فيما يبدو أنها طلبات بالتوظيف، حيث حاولت قوات الأمن في الشارع الحيلولة بينهم وبين الموكب غير ان المتظاهرين لم ينصرفوا وأصروا على لقاء الموكب، الذي لم يفصح أحد عن الشخص المسؤول الموجود فيه.
وبحسب ما يؤكد مراقبون، فعادة ما يسير المسؤولون في السعودية في مواكب تمنعهم من رؤية ما يدور في الشارع خوفًا من التحامهم بالجماهير.

كاتب سعودي ينتقد هيئة مكافحة الفساد


كاتب سعودي ينتقد هيئة مكافحة الفساد
وأكد العرفج أن المجتمع اصبح أكثر وعيا من هيئة مكافحة الفساد، وأن المواطنون صاروا يناقشون ثقافة الشبوك الاعتداء على الاراضي واختفاء الحدائق وخاصة في جدة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي والهيئة غائبة تماما عن ذلك.تدخل الكاتب أحمد العرفج في محاضرة قدمها رئيس هيئة الفساد محمد بن عبدالله الشريف، بعنوان (نزاهة.. ومعركة الفساد)، في ضيافة النادي الأدبي في الرياض.
وقال العرفج أنه يؤيد اقامه محاضرة أدبية حول الفساد، وعلق باسلوبه الساخر المعتاد : “لو كان المتنبي بيننا، لقال : على قدر أهل النصب تأتي المراتب.. وتأتي على قدر اللصوص المكاسب”.
واستحضر بيت الشاعر المصري الكبير حافظ ابراهيم : ” لقد كان فينا النصب وفوضى فنضمت . حواشيه حتى صار نصبا منظما”.
وحظيت المحاضرة بالكثير من المداخلات التي تطالب الهيئة برفع حجم عملها ليصل الى المشروعات الكبيرة التي ينخرها الفساد، خصوصا أن ما يعلن عنه من قضايا فساد صغيرة ولا تذكر.
وتطرقت سارة الرشيدان الى الفساد في مشاريع وزارة التربية والتعليم، وأكدت أن هناك نوعين من الفساد في مشروعات ترميم المدارس، فساد زمني يخص عدم التزام الشركات بمدة العقود، وفساد مالي حول ارتفاع قيمة المشروعات مقابل حجم العمل.

الأحد، 7 أكتوبر 2012

كيف تتحكم السعودية في التيار السلفي في العالم العربي؟


صورة: كيف تتحكم السعودية في التيار السلفي في العالم العربي؟

يدل مفهوم السلفية على نزعة احتجاجية على التطويرات التي طرأت على المستويات العقائدية والفكرية والتعبدية للدين، أما من الناحية الاجتماعية، يقول عبد الحكيم أبو اللوز الباحث في الحركات السلفية، فتتجلى النزعة السلفية في حركات ذات طابع طائفي، تحاول ضمان الاستقلالية تجاه العلاقات الاجتماعية السائدة، وتتبنى تدينا طائفيا راديكاليا ترفض بموجبه المؤسسات الاجتماعية والسياسية، وتنزع إلى الحفاظ على أقصى حد من الحرية تجاه ما درج عليه المجتمع الرسمي من عادات وسلوكيات دينية، مستوحيا طقوسه الخاصة من مذهبية دينية أخرى، أو من تأويل مختلف للديانة الرسمية.

وفي سياق ما يعيشه العالم العربي اليوم من تحولات احتجاجية على الأنظمة السياسية الحاكمة، يشكل السلفيون الوهابيون رقما مهما في الصراع على السلطة كما هو الشأن في اليمن ومصر والكويت، فيما ما يزال ممثلوهم في دول أخرى يقاتلون لدخول المعترك السياسي، كما هو الحال في سوريا.

والسلفيون جميعهم، على اختلاف جماعاتهم، يولون جهة الرياض، التي تعتبر عاصمة الفكر السلفي بامتياز، على الرغم من المنافسة القطرية الخفيفة التي لم ترق بعد إلى زعزعة السعودية عن الريادة في قيادة الفكر الوهابي – السلفي في العالم.

أيديولوجية النظام السعودي

ونشأة السلفية الوهابية كانت في أرض نجد بشبه الجزيرة العربية، من خلال تحالف بين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود قام على نشر الدعوة السلفية. واليوم تعتبر المملكة العربية السعودية الراعي الأول للتيار السلفي الوهابي في العالم.

وتشكل السلفية، يقول عبد الله الرامي الباحث في الحركات الإسلامية والجهادية في العالم العربي، أساسا للشرعية السياسية والدينية للنظام السعودي، من خلال الدور الذي تلعبه المؤسسة الدينية في توفير الإطار الشرعي والإيديولوجي لآل سعود في ممارسة السلطة.

وبما أن الدولة السعودية هي دولة دينية بامتياز، يضيف الرامي، تغيب فيها معالم الدولة المدنية الحديثة، فقد كان التحالف مع المؤسسة الدينية في السعودية هو الصيغة التاريخية الوحيدة لحفظ الاستقرار السياسي وحماية الحكم المطلق في السعودية.

وتعتبر المؤسسة الدينية في المملكة العربية السعودية طرفا في الحكم، لها قوتها وهيبتها داخل الدولة السعودية، حيث أن أفراد الأسرة الحاكمة كثيرا ما ينأون عن مواجهتها ودخول الصراعات معها.

حازم أبو إسماعيل ينفي تمويل السعودية للسلفيين2012/09/24

ولعل ما نسمعه من مقاومات للمشاريع الإصلاحية التي يعلنها العاهل السعودي الملك عبد الله في مجال المرأة والحقوق، والتردد في المضي فيها، يعتبر مثالا لقوة المؤسسة الدينية ودورها في ضبط إيقاع التطورات السياسية والاجتماعية في المملكة السعودية.

وحتى حين تعرضت الأسرة الحاكمة لضغوط دولية كبيرة، غداة هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة، للحد من قوة المؤسسة الدينية، جارت الرياض الضغط ولم تتنازل عن الدور الذي توليه للعلماء ورجال الدين ودعاة الفكر الوهابي في المملكة.

ولا يتردد الأمراء في مملكة آل سعود في الدفاع عن الأطروحة الوهابية في مواجهة منتقديها، مثل الجدل الذي دار بين الصحافي المصري المعروف ابراهيم عيسى والأمير السعودي سلمان في موضوع الوهابية.

ويهدف التحالف بين آل سعود والمؤسسة الدينية في العربية السعودية إلى حماية اللحمة الداخلية في المملكة والاحتماء من التحديات التي يطرحها المحيط على الرياض.

أولى التحديات، يقول الرامي، هو الاحتماء من الديمقراطية والحكم المدني العلماني، الذي يقرع باب السعودية قادما من عند جيرانها العرب، لذلك لم يفتأ الوهابيون في السعودية يرددون أن الديمقراطية حرام، ويواصل السلفيون التحذير من "الخطر الرافضي" القابع في بلاد فارس.

وثاني التحديات هو مواجهة إيران والمد الشيعي حيث ستتقوى العلاقة بين آل سعود والمؤسسة الدينية أكثر بعد الثورة الإيرانية سنة 1979 ، ما ولد نزاعا حول الشرعية الدينية في المنطقة والعالم الإسلامي، خصوصا أمام قوة إيران وحضور الأقليات الشيعية في دول المنطقة ما يعزز فرص طهران لنشر التشيع في المنطقة.

أما ثالث هذه التحديات فهو التحدي الإخواني، مع تصاعد قوة "الإخوان المسلمون" والتأثير الذي قد يمارسونه على السعودية، باعتبارهم حركة تتبنى خطابا دينيا منتقدا للسلطة المطلقة ويدعون إلى الخروج على الحاكم.

وبين الإخوان والسلفيين، يقول الرامي، صراع معروف، على اعتبار أن هناك توجه دائم لدى السلفيين إلى رفض التنظيمات والسياسة، كما الدولة السعودية ليس فيها لا سياسة ولا مؤسسات، والكل يتم تحت سيطرة العلماء الذين يقدمون النصيحة للأمير بشكل سري، بعيدا عن الطبيعة العلنية والاحتجاجية التي تعتمدها التيارات والتنظيمات الدينية والسياسية الأخرى مثل الإخوان المسلمون.

ولحماية الداخل كان على النظام السعودي العمل في اتجاه الخارج، لأن التهديدات الثلاث مصدرها الخارج

من هنا تحولت السلفية إلى أداة في السياسة الخارجية للنظام السعودي، وتم توفير الموارد المالية للمؤسسة الوهابية وتقويتها وتعزيز روابطها بالخارج من أجل التأثير فيه ومحاصرة التحديات المقبلة على النظام السعودي من الخارج.

استراتيجية تصدير الفكر الوهابي

وقد سعت الأيديولوجية الوهابية، التي تعتبر أيديولوجية أممية، إلى حماية نفسها من خلال دعم المؤسسات في الخارج، في أوروبا والعالم العربي. هكذا أشرفت سفارات المملكة والمراكز الثقافية السعودية، يؤكد الرامي، على تدبير الموارد المالية المخصصة لنشر الفكر الوهابي وترويجه وخلق المؤسسات التي تهتم بنشر الفكر الوهابي.

في المغرب، يقول الرامي يمكن أن نشير إلى الدور الذي تقوم به السفارة السعودية في العاصمة الرباط التي لديها خريطة بأسماء العلماء والفقهاء، وتعمل على الإشراف على الرواتب الشهرية وتوزيع الكتب المجانية وحل المشاكل التي قد تواجه الجمعيات السلفية، فضلا عن الزيارات التي يقوم بها مسؤولو السفارة لمتابعة عمل الجمعيات.

ويمضي عبد الحكيم أبو اللوز في نفس السياق حين يشير إلى أن نموذج دور القرآن التي يشرف عليها العالم السلفي الوهابي محمد المغراوي. يقول أبو اللوز "إن دور القرآن في مدينة مراكش المغربية تشكل النموذج الملموس للحضور السلفي الوهابي في المغرب، هي تستقبل المال السعودي مباشرة، حيث يتلقى أساتذة هذه الدور ومدراؤها والعاملين فيها أجورهم من السعودية".

وحتى الكتب السلفية المجانية التي تأتي من السعودية، يضيف أبو اللوز، فإما يتم توزيعها بالمجان، أو أن عائداتها تستعمل في تمويل الدعوة السلفية.

يقول أبو اللوز إن الأفراد عموما يفضلون بضاعة دينية سهلة وميسرة، تشمل مختلف الشرائح الاجتماعية المتعلمة منها وغير المتعلمة، وهذه قوة المذهب السلفي، حيث أنه يخاطب الجميع بشكل مبسط دون الخوض في المتاهات الأيديولوجية.

إن دعم الحركة السلفية في العالم العربي، يقول أبو اللوز، هو موضوع معلن بالنسبة للنظام السعودي، تتحدث فيه الرياض بشكل معلن ولا تخفيه، من خلال دعم المؤسسات الدعوية في الخارج وبناء المعاهد والجمعيات العلمية التي تروج للفكر السلفي الوهابي.

في المقابل، يقول الرامي، تتغاضى السلطات في الدول العربية والإسلامية، المحتضنة للمعاهد والمدارس التي تنشر الفكر الوهابي السلفي بتمويل سعودي، عنه وتباركه خدمة لحساباتها الداخلية وسعيها لتوظيف هذا الفكر والتيارات التي تمثله ضد التيارات العلمانية والدينية المعارضة للسلطة.

بل إن الأمر بلغ حسب، ما كشفه أبو اللوز، درجة حضور بعض رموز هذا الفكر داخل المجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه " أمير المؤمنين" العاهل المغربي محمد السادس.

لقد فتحت السياسة الدينية في المغرب الباب للتيار السلفي للاشتغال، يقول أبو اللوز، وبات لديه أتباع ورصيد اجتماعي فيما يمكن أن نسميه بالسلفية الناعمة التي تشتغل داخل المؤسسات وتعزز نفوذها بنشر فكرها دون مشاكل مع السلطة.

ويتفق الشيخ عبد الفتاح مورو الإسلامي التونسي المعروف مع الباحثين حين يشير إلى الأموال التي تستعملها السعودية في تمويل دوراتها التكوينية لنشر الفكر السلفي الوهابي في تونس.

وقال مورو في تصريحات ل "بي بي سي"، إن قطر والسعودية تدعمان مجموعات سلفية متشددة مذهبيا ما يهدد استمرار المذهب المالكي المتسم بالاعتدال والوسطية والذي تتبناه غالبية الشعب التونسي، وأن الدعاة السعوديين ينظمون في تونس “دورات تكوينية مغلقة” تستمر ثلاثة أشهر، ويدفعون مقابلا ماديا للشبان الذين يتابعونها.
يدل مفهوم السلفية على نزعة احتجاجية على التطويرات التي طرأت على المستويات العقائدية والفكرية والتعبدية للدين، أما من الناحية الاجتماعية، يقول عبد الحكيم أبو اللوز الباحث في الحركات السلفية، فتتجلى النزعة السلفية في حركات ذات طابع طائفي، تحاول ضمان الاستقلالية تجاه العلاقات الاجتماعية السائدة، وتتبنى تدينا طائفيا راديكاليا ترفض بموجبه المؤسسات الاجتماعية والسياسية، وتنزع إلى الحفاظ على أقصى حد من الحرية تجاه ما درج عليه المجتمع الرسمي من عادات وسلوكيات دينية، مستوحيا طقوسه الخاصة من مذهبية دينية أخرى، أو من تأويل مختلف للديانة الرسمية.
وفي سياق ما يعيشه العالم العربي اليوم من تحولات احتجاجية على الأنظمة السياسية الحاكمة، يشكل السلفيون الوهابيون رقما مهما في الصراع على السلطة كما هو الشأن في اليمن ومصر والكويت، فيما ما يزال ممثلوهم في دول أخرى يقاتلون لدخول المعترك السياسي، كما هو الحال في سوريا.
والسلفيون جميعهم، على اختلاف جماعاتهم، يولون جهة الرياض، التي تعتبر عاصمة الفكر السلفي بامتياز، على الرغم من المنافسة القطرية الخفيفة التي لم ترق بعد إلى زعزعة السعودية عن الريادة في قيادة الفكر الوهابي – السلفي في العالم.

أيديولوجية النظام السعودي

ونشأة السلفية الوهابية كانت في أرض نجد بشبه الجزيرة العربية، من خلال تحالف بين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود قام على نشر الدعوة السلفية. واليوم تعتبر المملكة العربية السعودية الراعي الأول للتيار السلفي الوهابي في العالم.
وتشكل السلفية، يقول عبد الله الرامي الباحث في الحركات الإسلامية والجهادية في العالم العربي، أساسا للشرعية السياسية والدينية للنظام السعودي، من خلال الدور الذي تلعبه المؤسسة الدينية في توفير الإطار الشرعي والإيديولوجي لآل سعود في ممارسة السلطة.
وبما أن الدولة السعودية هي دولة دينية بامتياز، يضيف الرامي، تغيب فيها معالم الدولة المدنية الحديثة، فقد كان التحالف مع المؤسسة الدينية في السعودية هو الصيغة التاريخية الوحيدة لحفظ الاستقرار السياسي وحماية الحكم المطلق في السعودية.
وتعتبر المؤسسة الدينية في المملكة العربية السعودية طرفا في الحكم، لها قوتها وهيبتها داخل الدولة السعودية، حيث أن أفراد الأسرة الحاكمة كثيرا ما ينأون عن مواجهتها ودخول الصراعات معها.

حازم أبو إسماعيل ينفي تمويل السعودية للسلفيين2012/09/24

ولعل ما نسمعه من مقاومات للمشاريع الإصلاحية التي يعلنها العاهل السعودي الملك عبد الله في مجال المرأة والحقوق، والتردد في المضي فيها، يعتبر مثالا لقوة المؤسسة الدينية ودورها في ضبط إيقاع التطورات السياسية والاجتماعية في المملكة السعودية.
وحتى حين تعرضت الأسرة الحاكمة لضغوط دولية كبيرة، غداة هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة، للحد من قوة المؤسسة الدينية، جارت الرياض الضغط ولم تتنازل عن الدور الذي توليه للعلماء ورجال الدين ودعاة الفكر الوهابي في المملكة.
ولا يتردد الأمراء في مملكة آل سعود في الدفاع عن الأطروحة الوهابية في مواجهة منتقديها، مثل الجدل الذي دار بين الصحافي المصري المعروف ابراهيم عيسى والأمير السعودي سلمان في موضوع الوهابية.
ويهدف التحالف بين آل سعود والمؤسسة الدينية في العربية السعودية إلى حماية اللحمة الداخلية في المملكة والاحتماء من التحديات التي يطرحها المحيط على الرياض.
أولى التحديات، يقول الرامي، هو الاحتماء من الديمقراطية والحكم المدني العلماني، الذي يقرع باب السعودية قادما من عند جيرانها العرب، لذلك لم يفتأ الوهابيون في السعودية يرددون أن الديمقراطية حرام، ويواصل السلفيون التحذير من "الخطر الرافضي" القابع في بلاد فارس.
وثاني التحديات هو مواجهة إيران والمد الشيعي حيث ستتقوى العلاقة بين آل سعود والمؤسسة الدينية أكثر بعد الثورة الإيرانية سنة 1979 ، ما ولد نزاعا حول الشرعية الدينية في المنطقة والعالم الإسلامي، خصوصا أمام قوة إيران وحضور الأقليات الشيعية في دول المنطقة ما يعزز فرص طهران لنشر التشيع في المنطقة.
أما ثالث هذه التحديات فهو التحدي الإخواني، مع تصاعد قوة "الإخوان المسلمون" والتأثير الذي قد يمارسونه على السعودية، باعتبارهم حركة تتبنى خطابا دينيا منتقدا للسلطة المطلقة ويدعون إلى الخروج على الحاكم.
وبين الإخوان والسلفيين، يقول الرامي، صراع معروف، على اعتبار أن هناك توجه دائم لدى السلفيين إلى رفض التنظيمات والسياسة، كما الدولة السعودية ليس فيها لا سياسة ولا مؤسسات، والكل يتم تحت سيطرة العلماء الذين يقدمون النصيحة للأمير بشكل سري، بعيدا عن الطبيعة العلنية والاحتجاجية التي تعتمدها التيارات والتنظيمات الدينية والسياسية الأخرى مثل الإخوان المسلمون.
ولحماية الداخل كان على النظام السعودي العمل في اتجاه الخارج، لأن التهديدات الثلاث مصدرها الخارج
من هنا تحولت السلفية إلى أداة في السياسة الخارجية للنظام السعودي، وتم توفير الموارد المالية للمؤسسة الوهابية وتقويتها وتعزيز روابطها بالخارج من أجل التأثير فيه ومحاصرة التحديات المقبلة على النظام السعودي من الخارج.

استراتيجية تصدير الفكر الوهابي

وقد سعت الأيديولوجية الوهابية، التي تعتبر أيديولوجية أممية، إلى حماية نفسها من خلال دعم المؤسسات في الخارج، في أوروبا والعالم العربي. هكذا أشرفت سفارات المملكة والمراكز الثقافية السعودية، يؤكد الرامي، على تدبير الموارد المالية المخصصة لنشر الفكر الوهابي وترويجه وخلق المؤسسات التي تهتم بنشر الفكر الوهابي.
في المغرب، يقول الرامي يمكن أن نشير إلى الدور الذي تقوم به السفارة السعودية في العاصمة الرباط التي لديها خريطة بأسماء العلماء والفقهاء، وتعمل على الإشراف على الرواتب الشهرية وتوزيع الكتب المجانية وحل المشاكل التي قد تواجه الجمعيات السلفية، فضلا عن الزيارات التي يقوم بها مسؤولو السفارة لمتابعة عمل الجمعيات.
ويمضي عبد الحكيم أبو اللوز في نفس السياق حين يشير إلى أن نموذج دور القرآن التي يشرف عليها العالم السلفي الوهابي محمد المغراوي. يقول أبو اللوز "إن دور القرآن في مدينة مراكش المغربية تشكل النموذج الملموس للحضور السلفي الوهابي في المغرب، هي تستقبل المال السعودي مباشرة، حيث يتلقى أساتذة هذه الدور ومدراؤها والعاملين فيها أجورهم من السعودية".
وحتى الكتب السلفية المجانية التي تأتي من السعودية، يضيف أبو اللوز، فإما يتم توزيعها بالمجان، أو أن عائداتها تستعمل في تمويل الدعوة السلفية.
يقول أبو اللوز إن الأفراد عموما يفضلون بضاعة دينية سهلة وميسرة، تشمل مختلف الشرائح الاجتماعية المتعلمة منها وغير المتعلمة، وهذه قوة المذهب السلفي، حيث أنه يخاطب الجميع بشكل مبسط دون الخوض في المتاهات الأيديولوجية.
إن دعم الحركة السلفية في العالم العربي، يقول أبو اللوز، هو موضوع معلن بالنسبة للنظام السعودي، تتحدث فيه الرياض بشكل معلن ولا تخفيه، من خلال دعم المؤسسات الدعوية في الخارج وبناء المعاهد والجمعيات العلمية التي تروج للفكر السلفي الوهابي.
في المقابل، يقول الرامي، تتغاضى السلطات في الدول العربية والإسلامية، المحتضنة للمعاهد والمدارس التي تنشر الفكر الوهابي السلفي بتمويل سعودي، عنه وتباركه خدمة لحساباتها الداخلية وسعيها لتوظيف هذا الفكر والتيارات التي تمثله ضد التيارات العلمانية والدينية المعارضة للسلطة.
بل إن الأمر بلغ حسب، ما كشفه أبو اللوز، درجة حضور بعض رموز هذا الفكر داخل المجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه " أمير المؤمنين" العاهل المغربي محمد السادس.
لقد فتحت السياسة الدينية في المغرب الباب للتيار السلفي للاشتغال، يقول أبو اللوز، وبات لديه أتباع ورصيد اجتماعي فيما يمكن أن نسميه بالسلفية الناعمة التي تشتغل داخل المؤسسات وتعزز نفوذها بنشر فكرها دون مشاكل مع السلطة.
ويتفق الشيخ عبد الفتاح مورو الإسلامي التونسي المعروف مع الباحثين حين يشير إلى الأموال التي تستعملها السعودية في تمويل دوراتها التكوينية لنشر الفكر السلفي الوهابي في تونس.
وقال مورو في تصريحات ل "بي بي سي"، إن قطر والسعودية تدعمان مجموعات سلفية متشددة مذهبيا ما يهدد استمرار المذهب المالكي المتسم بالاعتدال والوسطية والذي تتبناه غالبية الشعب التونسي، وأن الدعاة السعوديين ينظمون في تونس “دورات تكوينية مغلقة” تستمر ثلاثة أشهر، ويدفعون مقابلا ماديا للشبان الذين يتابعونها.

فيديو: امرأة سعودية تبحث بزبالة سوق الخضار ببريدة




في الوقت الذي نرى به تبرعات وشرهات السعودية لـ ( لبنان ، المغرب ، الاردن ، سوريا ) علانية امام مرأى ومسمع فقراء السعودية .. نجد الفقر يزداد والحال للأسوء .. حسبنا الله ونعم الوكيل

تأجيل محاكمة "الحامد" و"القحطاني" لأجل غير مسمى والقاضي يصر على سرية الجلسة


تأجيل محاكمة "الحامد" و"القحطاني" لأجل غير مسمى والقاضي يصر على سرية الجلسة
خاص ـ بدأت صباح أمس السبت، الساعة التاسعة، محاكمة الناشطين الدكتور "محمد القحطاني"، والدكتور "عبدالله الحامد"، عضوا جمعية "حسم" في قضية المطالبة بتحقيق شروط البيعة الشرعية وحقوق الإنسان.
وقال "القحطاني" أن القاضي "حماد العمر" افتتح الجلسة في الساعة التاسعة، وقد رفض دخول الحضور جلسة المحاكمة، وأصر على سريّة الجلسة، فامتنعنا عن الحديث.
وأضاف: "استغرقت جلسة المحاكمة ساعتين، وكانت معظمها جدلاً حول ضرورة علانية المحاكمة، إلا أن القاضي أصر على السريّة، فرفضنا الإعتراف بها.
تابع: "سألنا القاضي عن الإجابة، فأبلغناه أننا مستعدين للإجابة ولكن عندما تكون المحاكمة علانية، لاسيما أنها محاكمة سياسية".
وأضاف: "خرجنا من المحاكمة الساعة الحادية عشرة صباحًا، دون أن يحدد موعدا للجلسة القادمة!!".
كانت جمعية "حسم"، قد أصدرت بيانًا حول هذه المحاكمة، قالت فيه، أن أصل القضية هي الخلل في النظام السياسي، فالسعودية دولة بلا دستور ولا مؤسسات، وأن دعاة الإصلاح السياسي إنما يطالبون بالإنتقال من عصر الإقطاع إلى عصر الدولة الحديثة، عبر كتابة دستور (عقد اجتماعي) ينص على سلطة الأمة والفصل بين السلطات الثلاث، وينص على الحقوق المدنية والسياسية للشعب الكريم، واستقلال القضاء وبرلمان منتخب بصلاحيات واسعة تشمل المحاسبة والتمثيل وسن الأنظمة والقوانين، والسماح بالأحزاب السياسية وتداول السلطة وحرية الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني واستقلالها عن الحكومة، لتمثل مع البرلمان المنتخب الرقابة الشعبية.
وأضاف البيان الذي خرج عقب الجلسة قبل الماضية من المحاكمة: "بدون هذه الحريات العامة ستستمر انتهاكات حقوق الإنسان، وغياب التوزيع العادل للثروة، فالعدل والشورى وسلطة الأمة هي مقتضيات البيعة الشرعية على الكتاب والسنة، هذا هو أصل القضية، ولكن النظام السعودي يريد أن يدين دعاة الإصلاح السياسي بقضايا جانبية مختلقة، مستغلا المادة 6 من نظام جرائم المعلوماتية الفضفاضة، وغيرها من القوانين التي تصوغها وزارة الداخلية، التي أصبحت أداة طيعة لتجريم دعاة الاصلاح، وصرف النظر عن أصل القضية وهو المطالبة بالانتقال إلى مفهوم دولة المؤسسات والمجتمع المدني، الذي هو طوق النجاة من السقوط في الفوضى والعنف".

حقوقيون: بعض الأطباء السعوديين يشاركون المباحث تعذيب السجناء أو إخفاء آثار التعذيب


 حقوقيون: بعض الأطباء السعوديين يشاركون المباحث تعذيب السجناء أو إخفاء آثار التعذيب
خاص ـ قال حقوقيون في السعودية، أن بعض الأطباء في مستشفيات السعودية يشاركون المباحث التعذيب أو إخفاء آثار التعذيب.
وذكرت صفحة "اعتقال" أن من بين الأطباء المتهمون بذلك د.مساعد الرياض، د.طارق الدمام.
وقالت مصادر للوكالة، أن الداخلية تحاول شراء بعض النفوس المريضة من الأطباء سواء من جنسيات سعودية أو أجنبية، ليتعاونوا معهم سواء في كتابة التقارير المزيفة أو استخدامهم في إخفاء آثار التعذيب عن المعتقلين.
وتبرر المملكة لنفسها أي فعل أو جريمة لقمع النشاط الحوقي حتى لو احتاج الأمر إلى استخدام من يداوي ويعالج ليكون هو سبب البلاء، وذلك كله من أجل وأد أي صوت أو قلم يطالب بوقف انتهاكات حقوق الانسان.

زوجة معتقل: السعودية حاولت زراعة شرائح إلكترونية في أجساد المعتقلين لتعقبهم


زوجة معتقل: السعودية حاولت زراعة شرائح إلكترونية في أجساد المعتقلين لتعقبهم
خاص ـ أرسلت مواطنة سعودية رسالة لـ"وكالة الجزيرة العربية للأنباء" أكدت خلالها أن زوجها المعتقل في أحد السجون، حاولت السلطات زراعة شريحة إلكترونية في جسده لتعقبه بعد الإفراج عنه.
وقال الرسالة: "هل تذكر تسريبات وكيليكس حول زراعة شرائح الكترونية في أجساد المعتقلين؟ كانت هناك محاوﻻت للسجناء في السعودية أحدهم زوجي".
وكان موقع "ويكيليكس" قد سرب معلومات تقول، أن العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز طرح خلال محادثات مع مسؤولين أمريكيين فكرة زرع رقائق إلكترونية في أجساد معتقلي جوانتانامو لإقتفاء أثرهم بعد الإفراج عنهم.
ونقلت الصحفية عن برقيات دبلوماسية أمريكية سرية أن الفكرة كانت واحدة من العديد من "المقترحات غير العادية" التي طرحتها دول الخليج في محادثات مع مسؤولين أمريكيين بشأن كيفية التعامل مع المعتقلين عقب الإفراج عنهم.